recent
أخبار ساخنة

الحياة رحلة



بقلم
محمد عماد

و بينما أنا طفل صغير في الثانية عشر من عمري .. كنت لا أحب الذهاب الي المدرسة.. فكنت أثناء اليوم الدراسي أترقب بشوق دقات الجرس لأكون أول من يعلم أستاذه بذلك وكأنها لحظة الإنقاذ من صداع التركيز في الشرح وألم العقاب لمن يخطئ في الجواب .. وأيضا كنت أنتظر بشدة لحظة العفو النهائي وهي فتره العطلة السنوية .. تماما كالسجن تنام وتصبح متألما وشغوفا بلحظة الإفراج من محبسك اللعين  دون أن نتطرق الي أسباب كرهي الدائم للمدرسه  إلا أنني لم أنس يوما فيها .. كنت  جالسا علي مقعدي في الفصل و كانت تلك هي اللحظه الوحيده التي أحببت فيها المدرسة .. عندما جاء أحد المعلمين بنبأ سار ومفرح وهو أن إداره المدرسة قد قررت أن تأخذنا جميعا الي رحلة ترفيهية متعددة الأماكن والمتنزهات .. وكانت تلك الوجهات لم أذهب إليها من قبل   ومن العجيب في هذه الحياه أننا وجدنا شيئا آخر نتفق عليه خلاف الموت وهو أننا جميعا نحب ونعشق الرحلات والترحال !
أتدري لماذا ؟!
الرحلة حتما تجربة جديدة ومثيرة .. و لأنها كذلك فإنك قد تتعلم فيها مهارات مختلفة  وتكتسب معلومات أكثر تعود عليك بالنفع لخوض معركة الحياة في سلام ..  وتتعرف من خلالها علي أشخاص جدد  يمكن أن تتخذ منهم الصاحب والرفيق المعين لصاحبه ..ومن المؤكد أن هذه التجربة يملؤها روح الإثارة والمتعة .. فلا يمكن أن نغفل جانب السعادة في حياة الإنسان لأنها ليست اختيار .
جميل جدا وعظيم أن نأخذ الحياة كرحلة أيضا .. لكن عليك أن تتخلص فورا من فكرة أنك تعرف كل شيء عن أي شيء.. تجرد تماما من صفه الأنانيه التي تسيطر علي عقلك وقلبك.. قم علي الفور بتسليم نفسك الي الحقيقة المطلقة لأنها هي الوحيدة التي أعلنت عن نفسها أنها هي الحقيقه لا شيء سواها ..
فإذا أردت أن تحلم أيها الإنسان وترتقي بقدراتك الإبداعية , إذا فدع الحقيقة هي التي تحلم و دع الإبداع هو الذي يحلم  الحقيقة هي التي تأخذها وحدها إلي العالم البعيد والرحلة الجديدة التي لاتعلم عنها شيئا .. هي أيضا التي تدفعك نحو الإنطلاق إلي الأمام لمعرفة كل شيء حقا عن كل شيء لأنها أجبرتك دون أن تشعر علي أن تقول : أنا جاااااااااهل
بعد أن تخلصت من أنانيتك المزيفة والتي جعلتك لاتري إلا نفسك أمام عالم وكون شاسع لاتنتهي علومه ومعارفه ......!!  ولايمكن أن تنتهي الرحله عند هذا الحد , فكما أن الطفل الصغير بمجرد أن يعود من رحلته الممتعه فإنه يتلهف مجالسه أصحابه وزملاؤه من يعرف ومن لم يعرف ليحكي لهم ما قد يكون قد غاب عنهم .. فعليك أيها الانسان أن تشارك الآخرين ماتعلمته واكتسبته في رحلة حياتك  ولأنها رحلة لايمكن لأي انسان أن يبخل بذلك لسبب واحد ذكرته منذ قليل وهو أنه يخبرهم ويعلمهم أشياء غابت عنهم وتلك هي لحظه تميز وانفراد يحبها الإنسان .. أن يملك شيئا لايملكه الآخر فيود أن يعلم الجميع أنه متفرد متميز مختلف بالإضافة إلي أنه ممد يد العون والمساعدة للجميع علي السواء  وذلك لانه انساااااااااااااااااااااااااااااان 
google-playkhamsatmostaqltradent